البرامج الحديثة والتوحيد
في ميزان الكتاب والسنة
منتجات تُباع في الأسواق بأسماء عصرية: «طرد الطاقة السلبية»، «جذب الإيجابية»، «دفع الحسد». والحقيقة أنها تمائم قديمة في ثوبٍ جديد. هنا نكشف حقيقتها بالدليل.
﴿وَإِن يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلَا كَاشِفَ لَهُ إِلَّا هُوَ﴾
ما التميمة شرعاً؟
هي كل ما يُعلَّق على الإنسان أو يُحمل أو يوضع بقصد جلب نفعٍ أو دفع ضرٍّ، بغير الطريق الذي أذن الله به شرعاً (كالرقية) أو قدَراً حسياً مُجرّباً (كالدواء). فمن نسب التأثير إلى ما لم يجعله الله سبباً، فقد وقع في الشرك في الأسباب؛ ومن اعتقد أن الشيء يدفع ويجلب استقلالاً عن الله، فهو الشرك الأكبر.
الأدلة الجامعة
من القرآن
﴿قُل لَّن يُصِيبَنَا إِلَّا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا﴾فالنفع والضر بيد الله وحده، لا بحجرٍ ولا خرزة.
من السنة
«مَن تعلَّق تميمةً فلا أتمَّ الله له»وفي رواية: «فقد أشرك». رواه أحمد.
قاعدة الباب
«مَن عَلَّقَ تميمةً فقد أشرك»رواه أحمد عن عقبة بن عامر — أصلٌ في النهي عن تعليق التمائم وبيان أنه من الشرك.
المسائل المعاصرة
أساور الطاقة (الزركون والأحجار)
تُعرف أيضاً بـ: أساور الشاكرات · أساور الزركون · أساور موازنة الطاقة محرّمةمبنية على فلسفة «الطاقة» المأخوذة من معتقدات شرقية (الشاكرات، الريكي، الفونغ شوي)، تزعم أن للأحجار طاقةً تطرد «السلبية» وتجلب «الإيجابية».
وهي باطلة من وجهين: ادّعاء سببٍ لم يثبت لا شرعاً ولا علماً، وبناؤها على عقيدةٍ كونيةٍ تنسب الدفع للحجر لا لله. ومن اعتقد تأثيرها بنفسها فهو الشرك الأكبر.
مصابيح الملح (الأباجورة الملحية)
تُعرف أيضاً بـ: مصباح ملح الهيمالايا · أباجورة الملح الصخري فيها تفصيليُروَّج لها بأنها «تطرد الطاقة السلبية» وتنقّي الجو. والعلّة في الاعتقاد لا في الجسم نفسه:
فإن اقتُنيت لمجرد الزينة والإضاءة فلا بأس — هي حجر ملحٍ وضوء. أما إن عُلِّق عليها دفعُ الضر أو جلبُ الحظ فمحرّمٌ لبنائه على سببٍ باطل.
العين الزرقاء (الخرزة)
تُعرف أيضاً بـ: الخرزة الزرقاء · عين الحسد · النَّظرة محرّمةمن أصرح التمائم وأقدمها، يُعتقد أنها تدفع العين والحسد. وهي محرّمة لدخولها في عموم النهي، ولأنها تقابل الشرّ المزعوم بشرٍّ مثله.
والعجيب أنهم يدفعون «العين» بشيءٍ على هيئة عين — وهذا من تلبيس الشيطان.
الكفّ «الخمسة وخميسة»
تُعرف أيضاً بـ: يد فاطمة · الكفّ · الخمسة محرّمةرمزٌ قديم يُعتقد أنه يدفع الحسد والعين. وهو تميمةٌ محرّمة، ويزيد عليها أنه شعارٌ ذو دلالاتٍ في ثقافاتٍ أخرى.
وحتى العبارة الدارجة «خمسة وخميسة في عين الحسود» فيها تعلّقٌ بغير الله في الدفع.
ومن المنوال نفسه…
كل ما تجمعه علّةٌ واحدة: نسبة التأثير لغير الله بأسبابٍ لم يأذن بها — تحذيرٌ مما انتشر:
- الأحجار الكريمة لجلب الحظ
- أساور النحاس والمغناطيس
- حدوة الحصان وقرن الغزال
- الخيط الأحمر لدفع الحسد
متى يكون السبب معتبراً؟
لا يُعدّ الشيء سبباً صحيحاً إلا بأحد طريقين لا ثالث لهما. فما خلا منهما فهو سببٌ باطل، وتعليقه تميمةٌ منهيٌّ عنها.