الاجتهادات والأخطاء في الرقية

مع توسّع مجال الرقية في السنوات الأخيرة ظهرت اجتهادات وانحرافات لا تمت للمنهج الشرعي بصلة، بعضها ناتج عن ضعف العلم، وبعضها عن الطمع، وبعضها عن سوء الفهم.

والنتيجة: تشويه سمعة الرقية وإرباك الناس، وإدخالهم في دوامة خوف ووهم أكثر من كونها علاجًا.

وهنا أبرز الأخطاء المنتشرة عند بعض الرقاة:

  1. التشخيص بالظن والتخمين: يشوف المريض دقيقتين ويقول: “معك سحر مأكول… مربوط… عاشق… عين قوية”
  2. إلزام الناس بأنواع محددة من السحر: كل مريض عنده تعب يقول له: “أنت مسحور”.
  3. استخدام الجن بحجة أنهم صالحون: يقول: “معي خادم مسلم يساعدني”.
  4. فرض برامج علاجية طويلة ومكلفةخليط، زيوت، أعشاب، تبخير، وصفات تجارية.
  5. اللمس غير المشروع للنساء: ويغطيها بعبارات شرعية مزيفة.
  6. قراءة بلا انضباط وبصوت مبالغ: صيحات وتهديدات وتحديات لا أصل لها.
  7. استخدام عبارات لا دليل عليها: “حجر يابس… حبس حابس… أطلعي أيتها الروح الشريرة”.
  8. ربط ردود الفعل الطبيعية بحكم قطعي: دمعة أو رعشة يقول بجزم : “سحر مؤكد”.
  9. جلسات مطولة بلا داعٍ: يرهق المريض ويزيد توتره.
  10. نسبة الفشل للمريض: إيمانك ضعيف، ما طبقت البرنامج، وتهرب من المسؤولية.
  11. تكييف القرآن كأنه وصفة صيدلية: “اقرأ سبع مرات، خمس مرات” بلا دليل.
  12. الخلط بين النفسي والروحي: أي اكتئاب أو توتر يعني “عين وسحر”.
  13. ادعاء معرفة الغيب“أعرف من حسدك، أشوف الجن”.
  14. الابتكار في الأدعية والصيغ استعاذات طويلة لا أصل لها.
  15. الرقية الجماعية بأسلوب استعراضي: مكبرات وصراخ وتجمّعات غير منضبطة.

الرقية عبادة قبل أن تكون علاجًا، وأي انحراف فيها يضر المريض ويشوّه هذا الباب الشرعي، والواجب على الراقي أن يلتزم بالدليل، ويتجنب التكلف والظنون، ويُحسن للناس بقدر استطاعته دون استغلال أو بدع، فإذا استقام المنهج، استقام العمل، ووصلت البركة إلى المريض والراقي معًا.