زاد الراقي في الفتن

📱 زاد الراقي في الفتن المعاصرة ​يتناول هذا المحور أهم التحديات والمخاطر الحديثة التي تواجه الراقي الشرعي في العصر الحالي، والتي تتطلب منه يقظة شرعية وعقلية.

خطر الشهرة ومواقع التواصل على الراقي:

​فتنة الشهرة: السعي لزيادة الشهرة أو عدد المتابعين يفسد إخلاص النية ويحول الرقية إلى عرض. يجب على الراقي أن يخشى الشهرة ويتجنبها ما أمكن.

الرياء والسمعة: مواقع التواصل بيئة خصبة للرياء والسمعة، حيث يعرض الراقي نفسه وعمله للناس طلباً للمدح والثناء، وهذا قد يبطل العمل.

الانشغال بالدنيا: الانشغال بالتصوير والمحتوى والرد على التعليقات يستهلك وقته وجهده الذي يجب أن يُخصص لطلب العلم والعبادة والتركيز على علاج المرضى.​

الخطر الأخلاقي: قد تفتح الشهرة أبواباً للتعامل غير المنضبط مع الجنس الآخر من المتابعين أو المرضى.​

ظاهرة بث الرقية المباشرة وتصوير المرضى ​هذه الظاهرة تخالف الأصول الشرعية والأخلاقية:

​انتهاك خصوصية المريض: تصوير المريض، وخاصة أثناء تشنجه أو صراخه (سواء كان بوعي أو بغير وعي منه)، هو انتهاك لخصوصيته وكرامته، وقد يسبب له حرجاً بالغاً بعد الشفاء.​

الرياء والسمعة: الهدف من البث المباشر غالباً هو إظهار قوة الراقي وتأثيره، وهو يدخل في باب الرياء.​

التهويل: البث يركز على الحالات الدرامية والمؤثرة، مما يساهم في تهويل مسألة السحر والجن في نفوس العامة.

المحذور الشرعي: إذا كانت المريضة امرأة، فإن بثها المباشر وهي في حالة ضعف أو تشنج، أو بأي هيئة قد يظهر مفاتنها، هو حرام شرعاً.​

الابتزاز باسم الرقية واستغلال النساء والضعفاء ​هذا هو أخطر انحراف ميداني وشرعي:

الابتزاز المالي: المبالغة في أخذ الأجرة، أو طلب مبالغ طائلة باسم “العلاج السري” أو “العلاج النادر”، أو التخويف بالمرض لدفع المزيد من المال.

الابتزاز الأخلاقي (استغلال النساء): هذا باب فتنة عظيم. يجب على الراقي أن يغلق هذا الباب تماماً بالالتزام بعدم الخلوة، وتجنب أي تعامل شخصي خارج إطار الرقية.

استغلال الضعفاء: استغلال جهل الناس أو ضعفهم النفسي أو احتياجهم لفرض آراء شخصية أو ممارسات غير مشروعة عليهم.​

الانحرافات العقدية في باب الرقية​:

يجب أن يكون الراقي حارساً على العقيدة الصحيحة، ويحذر من:​الاستعانة بالجن: وهذا هو أخطر الانحرافات؛ فالاستعانة بالجن المسلم أو الصالح في الكشف أو العلاج هي مخالفة شرعية تفتح باباً للاعتماد على غير الله وتؤدي غالباً إلى الشرك.

الاستدلال بالرؤى والأحلام: بناء التشخيص أو العلاج على الرؤى والأحلام التي يدعيها المريض أو الراقي، مما يخرج بالرقية من باب اليقين إلى باب الظن والتخمين.

الاعتماد على غير القرآن: استخدام أسماء مجهولة، أو طلاسم، أو حروف مقطعة، أو أوراق تُحرق أو تُدفن لم ترد في الشرع.​

الغلو في الرقية: الاعتقاد بأن الرقية هي الحل لكل المشكلات، وإهمال الأسباب الطبية والاجتماعية الأخرى.​

مواجهة الدجالين والسحرة بوعي علمي ودعوي:

الوعي العلمي: تعلم علامات الدجالين والسحرة لتمكين الناس من التمييز بين الراقي الشرعي وغيره (مثل سؤالهم عن اسم الأم، أو الأثر، أو استخدام لغة غير مفهومة).

التوعية الدعوية: نشر العقيدة الصحيحة للتوحيد بين الناس، وتوضيح أن الذهاب للسحرة والمشعوذين هو شرك بالله يخرج من الملة.​