العين

تعريف العين:

العين أثر نفسي خفيّ يصدر من العائن عند الإعجاب أو الاستحسان، فيقع تأثيره بإذن الله على المعين في بدنه أو ماله أو نفسه.

حقيقتها:

أنها سهمٌ يخرج من نفس العائن، وقد تصيب القريب قبل البعيد، وقد يصيب الإنسان نفسه إن أعجب بما يملك ولم يبرّك. ودليل ذلك قوله تعالى: ﴿ وَلَوْلَا إِذْ دَخَلْتَ جَنَّتَكَ قُلْتَ مَا شَاءَ اللهُ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ﴾.

فالآية تشير إلى أن الإنسان قد يتسبب في الضرر لنفسه إن لم يردّ الإعجاب إلى الله.

كيفية دخول الإصابة بالعين؟

العين تدخل على الإنسان بالنظرة أو بالكلمة أو بوصف معجب خالٍ من ذكر الله. وتتحول هذه النفس إلى إصابة بإذن الله، وقد تقع من دون قصد، وقد تصيب من حول العائن أو من يحبّهم أكثر مما يصيب من يعاديهم.

العين ابتلاء وسنة كونية العين ليست دليلاً على بُعد عن الله، ولا عقوبة على ذنب، ولا مرتبطة بحال الطهارة.

هي ابتلاء يجري على الخلق كما يجري المرض والفقر وسائر الاختبارات، يصيب الصالح والطالح، وهو من قدر الله وسننه التي لا تتخلف.

أقسام العين:

تنقسم العين إلى قسمين واضحين:

1. عين غير مقرونة بمسّ:

وهذه أخفّ، وأثرها مباشر في الماديات، وتتسبب في التعطيل، أو تخريب، أو كسر، أو فساد في المال أو الصحة أو العلاقات.

ولا يُصاحبها اضطراب روحي، بل ضرر في الظاهر يُدركه الناس بسهولة، وغالباً ما يُعالج بسرعة إذا عرف سببه.

2. عين مقرونة بمسّ:

وهذه أشدّ، لأنها تجمع بين النفس العائنة وتسلّط شيطاني يتقوّى بهذه النفس. أثرها متعدٍّ، وأعراضها أوسع اجتماعياً ودينياً ومادياً ونفسياً، وغالباً تكون: قلقاً واضطراباً ونفوراً بلا سبب ومشاكل اجتماعية متتالية وتعثّراً في الدين والعبادات وضيقاً أو عزلة أو خوفاً وأذى نفسياً عميقاً. وهذه لا تُفهم إلا إذا اجتمع الإدراك الشرعي مع التجربة العملية.